كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - حديث تحف العقول
..........
- و أما تفسير التجارات في جميع البيوع، و وجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له.
و كذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد، و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون، و يملكون.
و يستعبدون من جهة ملكهم، و يجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها من كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات، فهذا كله حلال بيعه و شراؤه، و إمساكه، و استعماله و هبته و عاريته.
و أما وجوه الحرام من البيع و الشراء، و كل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله و شربه، أو كسبه أو نكاحه، أو ملكه أو إمساكه، أو هبته أو عاريته.
أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد: نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد.
أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير، أو جلودها، أو الخمر، أو شيء من وجوه النجس.
فهذا كله حرام و محرم، لأن ذلك كله منهي عن أكله، و شربه و لبسه، و ملكه و إمساكه و التقلب فيه بوجه من الوجوه، لما فيه من الفساد فجميع تقلبه في ذلك حرام.
و كذا كل بيع ملهو به، و كل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه أو يقوى به الكفر، و الشرك من جميع وجوه المعاصي، أو باب-