كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤١ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
و لا يخفى ظهوره (١) في جواز الانتفاع بالمتنجس، و كون (٢) المنع من بيعه لأجل النص: يقتصر على مورده.
و كيف كان (٣) فالمتتبع في كلام المتأخرين يقطع بما استظهرناه (٤) من كلماتهم.
و الذي أظن و ان كان الظن لا يغني لغيري شيئا: أن كلمات القدماء ترجع الى ما ذكره المتأخرون (٥)، و أن المراد بالانتفاع (٦) في كلمات القدماء الانتفاعات الراجعة الى الأكل و الشرب، و اطعام الغير، و بيعه على نحو بيع ما يحل أكله (٧).
(١) أي ظهور (كلام الشهيد الثاني) في المسالك.
(٢) بالجر عطفا على مدخول (في الجارة) في قوله: في جواز الانتفاع أي و لا يخفى ظهور كلام (الشهيد الثاني) في المسالك أيضا:
في أن المنع عن بيعه لغير الاستصباح لأجل النص الوارد.
و جملة: (لأجل النص) منصوبة محلا خبر لكان.
و جملة: (يقتصر) نتيجة لقوله: و لا يخفى. و المعنى: أنه بعد ظهور كلام الشهيد في أن سبب منع الدهن المتنجس لغير الاستصباح هو النص: يقتصر حينئذ على مورد النص و هو الاستصباح فقط.
(٣) أي سواء أ كان كلام الشهيد و من ذكرناه قبله ظاهرا في جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة في غير الأكل و الشرب أم لم يكن ظاهرا.
(٤) و هو جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة في غير الاكل و الشرب.
(٥) و هو جواز الانتفاع بالأدهان المتنجسة.
(٦) أي الانتفاع المحرم الذي يقول به القدماء: يقصدون به الأكل و الشرب، لا الانتفاعات الاخرى.
(٧) أي من دون إعلام و تنبيه كما أنه الامر فيما يحل أكله و شربه.