كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - حديث تحف العقول
من (١) عنده، ليس هم بولاة الوالي (٢) نظير الحمال الذي يحمل شيئا
- فالحاصل: أن الامام (عليه السلام) في مقام اعطاء السائل درسا كاملا من هذه الاجارة، حيث إنه (عليه السلام) يقصد من هذه الجملة: لأنهم وكلاء الأجير من عنده: الشخص المقاول، أو المتعهد الذي يتقبل عملا بالمقاولة و التعهد، أو فقل ب: القنطرات بالاجارة لنفسه، أو لأحد المذكورين من المستأجر الذي يقال له: المقاول له، أو المتعهّد له، ثم يوكّل هؤلاء المذكورين في إنجاز العمل الذي تقبّله لأن يقوم به بشخصه أو أحد المذكورين و لو فضولة، لعلمه بأنهم لا يرفضون العمل الذي تقبّله لهم.
(١) بكسر الميم حرف جر و (عند) بمعنى قبل، و معنى العبارة أن هؤلاء المذكورين يكونون وكلاء الأجير من قبله كما عرفت شرحه في الهامش ٢ ص ٤٠.
(٢) الظاهر أن هذه الجملة: (ليسوا هم بولاة الوالي) مرفوعة محلا خبر ثان لقوله (عليه السلام): (لأنهم وكلاء الأجير)، أي و لأن هؤلاء المذكورين ليسوا بولاة الوالي الجائر، بل وكلاء الأجير الذي يقال له: المقاول، أو المتعهد.
و يحتمل أن تكون الجملة منصوبة محلا على أن تكون حالا لضمير الجمع في (لأنهم) أي حال كون هؤلاء المذكورين ليسوا بولاة والي الجور.
و يحتمل أن تكون الجملة مرفوعة محلا صفة لضمير الجمع في (لأنهم).
و جعل هذه الجملة مرفوعة، أو منصوبة محلا دليل على أن المراد من الأجير في قوله (عليه السلام): لأنهم وكلاء الأجير: هو المقاول او المتعهد.
و إنما أتى (عليه السلام) بهذه الجملة: (ليسوا هم بولاة الوالي)-