كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - حديث تحف العقول
ما لم تكن (١) مثل (٢) الروحاني، و أنواع (٣) صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد منها منافعهم، و بها قوامهم (٤) و فيها بلغة (٥) جميع حوائجهم فحلال فعله و تعليمه و العمل به (٦) و فيه (٧) لنفسه (٨)، او لغيره و ان كانت تلك الصناعة، و تلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد و وجوه المعاصي، و تكون معونة على الحق و الباطل (٩) فلا بأس بصناعته
(١) اي التصاوير.
(٢) بضم الميم و الثاء: جمع مثال، وزان سرج و سراج، و حجب و حجاب، فهو منصوب، بناء على أنه خبر لكان في قوله (عليه السلام):
لم تكن.
و المراد من المثل: الهياكل التي تمثل ذوات الأرواح كالحيوانات و الحشرات.
و المعنى: انه يجوز تعليم صنعة التصاوير اذا لم تكن على نحو التماثيل.
(٣) بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله (عليه السلام): مثل الكتابة اي و مثل أنواع صنوف الآلات.
(٤) كآلات الكتابة و الطباعة و النجارة و البناية، و أثاث البيت.
(٥) بضم الباء و سكون اللام و فتح الغين بمعنى الكفاية من العيش.
و المراد منها هنا: مقدار الكفاية من الحوائج الضرورية البيتية.
(٦) اي استعمال تلك الآلة.
(٧) اي ايجاد تلك الآلة تسبيبا، أو مباشرة.
(٨) الجار و المجرور متعلق بقوله (عليه السلام): فحلال أي فحلال فعله و تعليمه، و العمل به لغيره.
(٩) أما الحق فكاستعمال السكين مثلا في الحوائج الضرورية الحياتية و أما الباطل فكاستعماله في قتل الانسان ظلما.