كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٣ - كلمات الفقهاء في المسألة
و قال في النهاية: و إن كان ما حصل فيه الميتة مائعا لم يجز استعماله و وجب إهراقه (١) انتهى. و قريب منه عبارة المقنعة.
و قال في الخلاف (٢) في حكم السمن و البذر و الشيرج و الزيت اذا وقعت فيه فأرة: إنه جاز الاستصباح به، و لا يجوز أكله، و لا الانتفاع به بغير الاستصباح، و به قال الشافعي.
و قال قوم من أصحاب الحديث: لا ينتفع به بحال، لا باستصباح و لا غيره، بل يراق كالخمر.
و قال أبو حنيفة: يستصبح به و يباع لذلك مطلقا.
و قال ابن داود: إن كان المائع سمنا لم ينتفع به، و إن كان غيره من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه و يحل أكله و شربه.
دليلنا (٣): اجماع الفرقة، و أخبارهم (٤).
و في السرائر في حكم الدهن المتنجس: أنه لا يجوز الادهان به
(١) راجع (النهاية) طباعة (بيروت) عام ١٣٩٠ هجري ص ٥٨٨
(٢) راجع الخلاف طبعة (طهران). (طباعة تابان). الجزء ٢ ص ٥٤٣. المسألة ١٩.
و لا يخفى أن عبارة الخلاف هنا منقولة بالمعنى.
ثم إن في جميع نسخ (المكاسب) الموجودة عندنا الخطية و المطبوعة (وقعت). و في الخلاف: (ماتت) و هو الصحيح كما اثبتناه.
(٣) هذا دليل (شيخ الطائفة) (رحمه الله) لعدم جواز الانتفاع بالدهن المتنجس سوى الاستصباح به تحت السماء.
(٤) و هي الأحاديث المشار إليها في الهامش ٧ ص ١٧٣. و الهامش ٥ ص ١٧٤. و الهامش ٣- ٧. ص ١٧٥.