كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - الاستدلال بالأخبار و الجواب عنه
على أن كل متنجس خبيث. و التحريم المطلق يفيد عموم الانتفاع.
إذ لا يخفى (١) أن المراد هنا: حرمة الأكل بقرينة مقابلته بحلية الطيبات.
[الاستدلال بالأخبار و الجواب عنه]
و أما الأخبار (٢) فمنها (٣): ما تقدم في رواية تحف العقول، حيث
(١) هذا رد على من استدل بالآية الكريمة المذكورة على حرمة استعمال المتنجس بقول مطلق.
و خلاصته: أن الظاهر و المراد من التحريم في قوله تعالى: و يحرم عليهم الخبائث هو التحريم من حيث الأكل، لا مطلق الاستعمالات إذ حرمة استعمال كل خبيث بحسب المناسب له فالمناسب هنا هو الأكل بقرينة قوله تعالى: «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ»*، حيث إن المراد من الحلية حلية الأكل فلا يكون المتنجس من صغريات تلك الكبرى الكلية و هو وجوب الاجتناب عن كل خبيث.
(٢) من هنا يأخذ الشيخ في ذكر الأخبار الدالة على حكومتها على قاعدتي أصالة الاباحة، و حل الانتفاع بما في الأرض بناء على زعم الخصم: و هذه الأخبار كثيرة قد ذكرها الشيخ بقوله: منها و منها، و ذكر بعضها متفرقة.
(٣) أي و من تلك الأخبار ما في رواية (تحف العقول) المشار إليها في ص ٢٣- ٣٣ في قوله (عليه السلام): أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام و محرم، لأن ذلك كله منهي عن أكله و شربه و إمساكه و التقلب فيه بوجه من الوجوه.
كيفية الاستدلال بالرواية من طريقين:
(الأول): جملة وجوه النجس، حيث إن الدهن المتنجس من وجوه النجس فهو حرام محرم يجب الاجتناب عنه.