كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الاستدلال بالأخبار و الجواب عنه
و منها (١): ما دل على الأمر بإهراق المائعات الملاقية للنجاسة و إلقاء ما حول الجامد من الدهن و شبهه و طرحه، و قد تقدم بعضها في مسألة الدهن (٢)، و بعضها الآخر متفرقة مثل قوله: يهريق المرق (٣) و نحو ذلك (٤).
- و المراد من كلمة غيره في قوله: في مقابلة غيره: سائر النجاسات أي ليس الملاقي للنجس وجها من وجوه النجس في مقابل سائر النجاسات كما عرفت.
(١) أي و من تلك الأخبار التي استدل بها الخصم على حكومتها على قاعدة أصالة الحلية، و قاعدة حل الانتفاع بما في الأرض جميعا و أنه يجب الاجتناب عن كل متنجس.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٦. ص ٤٦٢. الباب ٤٣ من أبواب إن الفأرة و نحوها. الحديث ٢.
(٣) نفس المصدر. ص ٤٦٣. الباب ٤٤. من أبواب إن القدر اذا طبخت. الحديث ١.
و في المصدر: يهراق بصيغة المجهول.
كيفية الاستدلال بالأحاديث: أنه لو كان الانتفاع بهذه المتنجسات جائزا بأي نحو من الانتفاعات و لو باطعام الأطفال، أو سقي الدواب لم يأمر الامام (عليه السلام) بإهراقها فالأمر بالاهراق يدل على وجوب الاجتناب عن كل متنجس من دون اختصاصه بالدهن المتنجس، لعدم القول بالفصل.
(٤) أي و نحو هذه الأحاديث الآمرة بإهراق المرق النجس، و المائعات الملاقية للنجاسة: الأخبار الواردة في إهراق الإنائين المشتبهين أحدهما طاهر و الآخر نجس في جواب السائل عن رجل معه إناءان: فيهما ماء وقع-