كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و السوق (١).
و ذكر بعض الأساطين (٢) بعد إثبات حق الاختصاص: أن دفع شيء من المال لافتكاكه (٣): يشك في دخوله تحت الاكتساب المحظور فيبقى على أصالة الجواز.
ثم إنه يشترط في الاختصاص بالحيازة قصد الحائز للانتفاع (٤) و لذا (٥) ذكروا أنه لو علم كون حيازة الشخص للماء و الكلاء لمجرد العبث: لم يحصل له حق، و حينئذ (٦) فيشكل الأمر فيما تعارف في بعض البلاد من جمع العذرات حتى اذا صارت من الكثرة بحيث ينتفع بها
(١) و كذا من يتخذ مكانا في (العتبات المقدسة)، و الأماكن العامة المهيئة لمجالس الوعظ و الارشاد كالحسينيات: يكون أولى من الآخرين بهذا المكان، لثبوت حق الاختصاص له.
(٢) و هو (الشيخ الكبير كاشف الغطاء) في الأعيان النجسة.
و خلاصة ما أفاده: أنه بعد أن ثبت حق الاختصاص في الأعيان النجسة فلو دفع شخص لصاحبها، أو لمن حازها مالا ليرفع اليد عنها و ينفصل عن المذكورات: و أخذها: يشك حينئذ في دخول هذا المال المدفوع بإزاء حق الاختصاص تحت الاكتساب الممنوع المنهي عنه فيبقى المال على أصالة الجواز فلا مانع من التصرف فيه.
(٣) بمعنى الانفصال كما عرفت آنفا.
(٤) بخلاف ما لو حاز الشخص الشيء للعبث و اللعب و أمور أخرى غير عقلائية، أو غير شرعية، فإنه لا يثبت فيه حق الاختصاص كما يصرح بذلك (شيخنا الأعظم الأنصاري).
(٥) تعليل للزوم قصد الانتفاع في الحيازة حتى يثبت حق الاختصاص.
(٦) أي و حين أن قلنا باشتراط قصد الانتفاع في الحيازة.