كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٠ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و الظاهر: أن مراده (١) بغير الارث: الصلح الناقل.
و أما اليد الحادثة بعد إعراض اليد الأولى فليس انتقالا (٢).
لكن الإنصاف أن الحكم (٣) مشكل، نعم لو بذل مالا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل: كان حسنا (٤) كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عما في تصرفه من الأمكنة المشتركة كمكانه من المسجد و المدرسة
(١) أي مراد العلامة في قوله: و غيره: و هو الصلح الناقل الواقع على الأعيان الخارجية، دون المنافع، فان الصلح على المنافع لا يكون ناقلا للعين فيها.
و كذلك الهبة، لتحقق نقل الحق بالهبة.
(٢) بل هي يد جديدة يترتب عليها حق جديد فالحيازة تحدث بسبب بذل الباذل يدا جديدة تكون مسبّبة عن حق جديد.
(٣) و هو الصلح على الهبة، أو انتقال النجاسات من يد الى يد بالارث مشكل.
وجه الاشكال: أن قوله (عليه السلام) في رواية (تحف العقول):
فجميع التقلب في ذلك حرام عام يشمل حتى الصلح و الانتقال من يد الى أخرى، بناء على أن المراد من التقلب جميع أنواع التعاطي و الصلح و الانتقال من أنواع التعاطي.
و مرجع الضمير في عنها و ليحوزها: النجاسات المذكورة من الكلب المعلم، و الزيت النجس و الزبل، و جلد الميتة، و الخمر المحترمة.
(٤) وجه الحسن: أن البذل في مقابل رفع اليد عن المذكورات ليس معاوضة على الشيء، لأن المال وقع بإزاء الإعراض عنها، لا بإزاء المذكورات، و قد عرفت أن اليد الحادثة بعد اليد الأولى ليست انتقالا.