كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
من (١) ظهور استثناء الدهن في كلام المشهور في عدم جواز بيع ما عداه، بل عرفت من المسالك نسبة عدم الفرق بين ما له منفعة محللة و ما ليست له: الى نص الأصحاب (٢).
و مما (٣) تقدم في مسألة جلد الميتة: من أن الظاهر من كلمات جماعة من القدماء و المتأخرين كالشيخ في الخلاف. و ابن زهرة و العلامة و ولده و الفاضل المقداد و المحقق الثاني و غيرهم: دوران المنع عن بيع النجس مدار جواز الانتفاع به و عدمه، إلا ما خرج بالنص، كأليات الميتة مثلا
- للاستصباح و التصبين لنا تعديان عن مورد النص.
(أحدهما): التعدي من الاستصباح و التصبين إلى سائر الانتفاعات الأخرى عدا الأكل و الشرب كما عرفت.
(ثانيهما): التعدي من الدهن المتنجس إلى سائر المائعات المتنجسة فعلى القول بجواز التعدي الأول هل يجوز التعدي إلى الثاني أولا؟
قيل بالجواز، لأن المدار في الجواز و العدم: الانتفاع و عدم الانتفاع فإن قلنا بوجود الانتفاع جاز التعدي.
و ان لم نقل لم نقل بالتعدي كما هو ظاهر كلمات جماعة من القدماء
و قيل بالعدم، لظهور استثناء الدهن في كلام المشهور: في عدم جواز ما عداه، حيث قالوا: لا يجوز بيع للتنجس إلا الدهن، سواء أ كان له منفعة محللة أم لا كما عرفت ذلك من نسبة (شيخنا الشهيد الثاني) إلى نص الأصحاب.
(١) دليل لعدم جواز التعدي من الدهن المتنجس الى المائعات المتنجسة كما عرفت عند قولنا: و قيل بالعدم، لظهور استثناء الدهن.
(٢) عرفت ذلك في آخر هامش ٤، ص ٢٤٥ بقولنا: سواء أ كان له منفعة.
(٣) هذا دليل لجواز التعدي من الدهن المتنجس الى سائر المائعات-