كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام فهل يجب مطلقا أم لا؟
«الثالث»: أن يكون (١) شرطا لصدور الحرام، و هذا يكون على وجهين:
«أحدهما»: أن يكون من قبيل ايجاد الداعي على المعصية، إما لحصول الرغبة فيها كترغيب الشخص على المعصية، و إما لحصول العناد من الشخص حتى يقع في المعصية كسب آلهة الكفار الموجب لإلقائهم في سب الحق عنادا، أو سب آباء الناس الموقع لهم في سب أبيه.
و الظاهر: حرمة القسمين (٢)، و قد ورد في ذلك عدة من الأخبار (٣)
- على الآكل ابتداء و إنما له حق الرجوع على المسبب و هو الغاصب.
و أما حق الرجوع من المغصوب منه على الآكل إن لم يدفع الغاصب:
فلأجل عدم جواز إتلاف مال المسلم هدرا.
(١) أي فعل الشخص يكون شرطا في صدور الحرام و الشرط جزء من العلة بحيث لولاه لما صدر المعلول.
و الفرق بين الشرط، و السبب: أن الشرط ما لا يلزم من وجوده وجود المشروط، و لكن يلزم من عدمه عدم المشروط كالوضوء، فإن من وجوده لا يلزم وجود الصلاة، لكن من عدمه يلزم عدمها.
و السبب ما يلزم من وجوده وجود المسبب، و من عدمه عدمه.
كالنار، حيث إنها سبب للإحراق متى وجدت إن لم يكن هناك مانع و يلزم من عدمها عدمه.
(٢) و هما: ترغيب الشخص على المعصية و إثارة الشخص على المعصية.
(٣) أي في حرمة سبّ آباء الناس.
راجع (أصول الكافي). الجزء ٢. ص ٣٦٠. الحديث ٢- ٣- ٤ فإن هذه الأحاديث تدل على حرمة سب الناس، أو آبائهم الموجب نسب أبيه.