كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - المسألة الأولى يجوز بيع المملوك الكافر
التلف، لوجوب قتله (١) و لم نجد من تأمل فيه (٢) من جهة نجاسته عدا ما يظهر من بعض الأساطين (٣) في شرحه على القواعد، حيث احترز بقول العلامة: «ما لا (٤) يقبل التطهير من النجاسات: عما يقبله (٥) و لو بالاسلام كالمرتد و لو عن فطرة على أصح القولين فبنى (٦) جواز بيع المرتد على قبول توبته، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالاسلام.
و أنت خبير بأن حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم
(١) سواء قلنا بقبول توبته أم لا.
و لا يخفى أن الكلام بعينه جار في المرتد الملي في المرتبة الثالثة أو الرابعة اذا استتيب و لم يتب، فإنه يجب قتله.
فما الفرق بينهما من هذه الجهة؟
(٢) أي في جواز بيع العبد المرتد الفطري من حيث نجاسته، بل التأمل من جهة كونه في معرض التلف، لأنه واجب القتل.
(٣) هو (الشيخ الكبير كاشف الغطاء) في شرحه على مكاسب قواعد العلامة.
(٤) هذه الجملة: ما لا يقبل التطهير من النجاسات مقول قول العلامة
(٥) هذه الجملة: عما يقبله محل احتراز (كاشف الغطاء).
و مرجع الضمير في يقبله: الطهارة و هو مصدر، أي احترز (كاشف الغطاء) عن النجس الذي يقبل الطهارة و لو بسبب اسلامه، لأن مبنى جواز بيع المرتد و إن كان فطريا هو قبوله الطهارة، و لو كان السبب في طهارته الإسلام، فإنه بعد أن أسلم جاز بيعه.
(٦) أي علق (كاشف الغطاء) جواز بيع العبد المرتد الفطري على قبول توبته، و قبول توبته بالاسلام.