كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
كلب الصيد أعني المنفعة موجود في هذه الكلاب.
و عنه (١) (رحمه الله) في مواضع اخر أن تقدير الدية لها (٢) يدل على مقابلتها بالمال، و إن ضعف الأول (٣) برجوعه الى القياس
(١) أي و عن (العلامة) في كتبه الفقهية الأخرى.
(٢) أي لهذه الكلاب الثلاثة.
أليك توضيح ما أفاده العلامة في الاستدلال على جواز البيع.
استدل (رحمه الله) بأمرين:
(الأول): وجود المنفعة العقلائية المحللة المقصودة في هذه الكلاب و هذا يكفي في اندراج الموضوع تحت قاعدة: (كل ما فيه منفعة محللة مقصودة جاز بيعه.
(الثاني): أن الشارع المقدس قدر لهذه الكلاب الدية، و التقدير منه لها دليل على احترامه لهذه الكلاب، و اهتمامه بها، و أنه لم يجعلها هدرا و لذلك قدر لها تقديرا ماليا فاذا ثبتت ماليتها في الشرع جاز بيعها، نظرا الى اندراجه تحت قاعدة: (المال ما يبذل بإزائه المال).
(٣) هذا رد على الدليل الأول للعلامة: و هو (أن المقتضي لجواز بيع كلب الصيد أعني المنفعة موجود في هذه الكلاب.
و خلاصة الرد: أن الحكم بجواز بيع الكلاب الثلاثة من باب القياس لأنه قيست الكلاب في جواز بيعها على كلب الصيد في وجود المنفعة فيه المعبر عنها بالمقتضي فالقدر الجامع بين المقيس و هي الكلاب الثلاثة، و المقيس عليه و هو كلب الصيد: هو وجود المنفعة المحللة المعبر عنها بالمقتضي. و هذا قياس باطل، لعدم كونه منصوص العلة.
و كأن الايراد المذكور غير مرضي عند الشيخ فلذا عبر عنه بصيغة المجهول و قال: و ان ضعف الأول.