كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
و من المحكي (١) عن الشهيد في الحواشي: أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة (٢).
فتكون هذه الدعاوي (٣) قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد: على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محللة مقصودة (٤).
كما يظهر ذلك (٥) من عبارة ابن زهرة في الغنية، حيث اعتبر أولا في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة مقصودة ثم قال: و احترزنا بقولنا: ينتفع به منفعة محللة: عما يحرم الانتفاع به، و يدخل في ذلك (٦) كل نجس إلا ما خرج بالدليل من بيع الكلب المعلم للصيد، و الزيت النجس
(١) عطف على قوله: المستفاد، أي الاتفاق المذكور مستفاد أيضا من المحكي عن (شيخنا الشهيد) في جملة حواشيه.
(٢) و هو كلب الصيد، و كلب الماشية، و كلب الزرع، و كلب الحائط.
(٣) و هو قول (شيخ الطائفة) في كتاب الاجارة: إن أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب، و اجارتها.
و قول (العلامة في التذكرة): يجوز بيع هذه الكلاب عندنا
و المحكي عن (الشهيد) في حواشيه: أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة.
(٤) لا على وجه الانحصار حتى لا يجوز بيع بقية الكلاب.
(٥) و هو أن الاقتصار على كلب الصيد إنما هو لأجل المثال لا للانحصار.
(٦) أي و يدخل فيما يحرم الانتفاع به: النجس، سواء أ كان ذاتيا أم عرضيا. بقرينة قول (شيخنا الأنصاري): و الزيت النجس لفائدة الاستصباح، فإن نجاسة الزيت عرضية، لا ذاتية.