كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٣ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
كما يشير إليه (١) قوله تعالى: وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ.
ثم إن منفعة النجس (٢) المحللة، للأصل، أو النص قد تجعله مالا عرفا، إلا أنه منع الشرع عن بيعه كجلد الميتة اذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء (٣) كما هو مذهب جماعة: مع القول بعدم جواز بيعه، لظاهر
- و معناه المداولة، و المقصود منه هنا مطلق الاستعمال و الممارسة. هذا بحسب معناه العرفي.
و أما بحسب معناه اللغوي فهو المعالجة و المحاولة.
(١) أي يشير الى أن مزاولة نجس العين مبغوضا عند الشارع الآية الكريمة، حيث إن الرجز هو الرجس، و الرجس ما كان نجسا ذاتيا.
(٢) أي جواز الانتفاع بنجس العين إما لأجل الأصل الأولى المعبر عنه بأصالة الاباحة: و هو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة ما لم يرد فيها نهي، أو لأجل النص الوارد في ذلك.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٦٧. الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به. الأحاديث. أليك نص الحديث ٦:
عن جامع البزنطي صاحب (الرضا) (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح أن ينتفع بما قطع؟
قال: نعم يذيبها و يسرج بها، و لا يأكلها و لا يبيعها.
فالامام (عليه السلام) صرح بجواز الانتفاع بإليات الغنم المقطوعة: باذابتها و الاستفادة منها باسراجها.
لكن مع ذلك منع عن بيع مثل هذه الأليات.
(٣) و هكذا الاستعمالات الأخرى المتوقفة على الطهارة كالشرب و الأكل.