كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٢ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
فقال: أ ما علمت أنه يصيب اليد و الثوب و هو حرام (١):
بحملها (٢) على حرمة الاستعمال على وجه يوجب تلويث البدن و الثياب.
و أما حمل الحرام (٣) على النجس كما في كلام بعض فلا شاهد عليه و الرواية (٤) في نجس العين فلا ينتقض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس لاحتمال (٥) كون مزاولة نجس العين مبغوضا للشارع،
(١) (الكافي) طبعة (طهران). الجزء ٦. ص ٢٥٥.
الحديث ٣.
فقول الامام (عليه السلام): أ ما علمت أنه يصيب اليد و الثوب:
يستفاد منه أن المنتفعين بالنجس و المتنجس كانوا يعاملون معهما معاملة الطاهر حيث قال: أ ما علمت؟
(٢) أي بحمل هذه الرواية على حرمة استعمال النجس على نحو يوجب إصابة اليد، و الثوب، و البدن.
بخلاف ما اذا لم يوجب الاستعمال الاصابة.
(٣) أي حمل الحرام الوارد في الرواية المشار إليها في الهامش ١ في قوله (عليه السلام): و هو حرام: على النجس لا قرينة صارفة تصرف الحرام الى النجس في نفس الرواية.
(٤) أي الرواية المشار إليها في الهامش ١ واردة في نجس العين الذي نجاسته ذاتية، لا في المتنجس الذي نجاسته عرضية فلا مجال للانتقاض بجواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء، لخروجه عن الموضوع.
(٥) تعليل لكون الرواية المشار إليها في الهامش ١ واردة في نجس العين، لا في المتنجس.
و المزاولة مصدر باب المفاعلة من زاول يزاول.