كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨١ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
و أما ما ذكره (١) من تنزيل ما دل على المنع من الانتفاع بالنجس على ما يؤذن بعدم الاكتراث بالدين، و عدم المبالاة، لا من استعمله ليغسله:
فهو تنزيل بعيد (٢).
نعم (٣) يمكن أن ينزل على الانتفاع به على وجه الانتفاع بالطاهر بأن يستعمله على وجه يوجب تلويث بدنه و ثيابه، و سائر آلات الانتفاع كالصبغ بالدم، و أن بني على غسل الجميع (٤) عند الحاجة الى ما يشترط فيه الطهارة.
و في بعض الروايات اشارة الى ذلك (٥) ففي الكافي بسنده عن الوشاء، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟
فقال: حرام هي
فقلت: جعلت فداك فنستصبح بها؟
(١) أي (الشيخ الكبير كاشف الغطاء).
(٢) لعل وجه البعد: أن التفصيل بين المكترث بالدين و عدمه و حمل روايات المنع على هذا دون ذاك: لم يستفاد من الروايات المذكورة لعدم دلالتها باحدى الدلالات الثلاث، بل هي مطلقة من هذه الجهة.
(٣) أي ينزل المنع عن الانتفاع بالنجس و المتنجس على نحو الانتفاع بالطاهر في عدم المبالاة باصابة اليد و الثوب و البدن.
(٤) و هي الآلات، و الثياب، و اليد، و البدن.
(٥) أي الى تنزيل الانتفاع بالنجس و المتنجس على نحو الانتفاع بالطاهر في عدم الاعتناء و المبالاة به لو أصاب الثوب أو البدن أو اليد-