كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٤ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
..........
- و خمسمائة دينار و خمسة آلاف درهم لو كانت كلتاهما.
و هكذا في بقية الأعضاء و الجوارح كل منها قدر لها في الشرع دية معينة على حدة للرجل و المرأة، مع أن الحر لا يقابل بالمال و لا يملك.
و أما المملوك فليس له دية خاصة معينة لو جني عليه، حيث لم يقدر له الشارع دية معينة، بل يؤخذ من الجاني على العبد بقدر قيمته على قدر النسبة في دية الحر مقابل الجناية.
خذ لذلك مثالا:
لو جني على احدى عيني العبد فذهبت فديتها نصف قيمته.
كما كانت هذه الدية للعين الواحدة في الحر، سواء أ كان المملوك رجلا أم امرأة.
و هكذا لو قطعت احدى يديه فديتها نصف قيمته.
و كذا بقية أعضائه و جوارحه فلها من الدية بنسبة ما في دية الحر فجعل الدية للعبد لا يكون دليلا على أنه لا يملك و لا يبذل بإزائها المال.
فالخلاصة أن جعل الدية من الشارع لا يكون دليلا على أن المجعول له يملك كما أن عدم الجعل لا يكون دليلا على عدم تملك المجعول له كما عرفت في الحر و العبد، حيث إن الأول لا يملك و لا يقابل بالمال و قد قدر له الدية من الشارع.
و الثاني يملك و يقابل بالمال، و لكن قدر له الدية من الشارع و يقابل بالمال.
ثم إن قول العلامة: إن تقدير الدية للكلاب المذكورة دليل على ماليتها و أنها تقابل بالمال، لو كان صحيحا لكان الواجب على المشتري حينئذ دفع قيمة الكلاب مهما بلغت، لا الدية.