كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
ثم لو فرضنا مخالفة القدماء (١) كفى موافقة المتأخرين في دفع الوهن عن الأصل و القاعدة (٢) السالمين عما يرد عليهما.
ثم إن على تقدير جواز غير الاستصباح من الانتفاعات فالظاهر جواز بيعه لهذه الانتفاعات (٣)، وفاقا للشهيد و المحقق الثاني (قدس سرهما).
قال الثاني (٤) في حاشية الارشاد في ذيل قول العلامة: إلا الدهن للاستصباح: إن (٥) في بعض الحواشي المنسوبة الى شيخنا الشهيد أن الفائدة لا تنحصر في ذلك (٦). إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن (٧) لا تتوقف
(١) أي مخالفة مذهب القدماء لمذهب المتأخرين، و أنهم يقصدون من حرمة الانتفاع: حرمة الانتفاع المطلق: من الأكل و الشرب و التطلية و التصبين و تطعيم النحل.
(٢) و هما: قاعدة أصالة الاباحة في الأشياء، و قاعدة حل الانتفاع بما في الأرض جميعا السالمين عما يرد عليهما، سوى الآيات و الأخبار و الاجماعات التي استدل الخصم بحكومتها عليهما، و قد عرفت الرد على تلك الأدلة الثلاثة عن شيخنا الأعظم مشروحا بقوله: أما الآيات. و أما الأخبار، و أما الاجماعات.
هذا تمام الكلام في الانتفاع بالمتنجسات نفيا و اثباتا.
(٣) و هو التدهين و التصبين و التطلية و تطعيم النحل لأنها منافع مقصودة عقلائية توجب مالية الشيء.
(٤) أي المحقق الثاني.
(٥) هذه الجملة: (إن في بعض الحواشي) مقول قول المحقق الثاني.
(٦) أي في الاستصباح فقط.
(٧) أي للدهن المتنجس الذي لا يتوقف الانتفاع منه على طهارته-