كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٠ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
و قد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح: بيعها ليعمل صابونا أو يطلى بها الأجرب، و نحو ذلك (١).
و يشكل (٢) بأنه خروج عن مورد النص المخالف للأصل، فإن جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المائعات النجسة (٣) التي ينتفع بها كالدبس يطعم للنحل، و نحوه. انتهى.
(١) كالتداوي بها مثلا.
(٢) أي الحكم بجواز بيع الأدهان المتنجسة لغير الاستصباح كالتطلية و التصبين، و إلحاقها ببيعها للاستصباح مشكل.
و الباء في قوله: بأنه خروج بيانية تبين وجه الاشكال.
و خلاصته: أن الحكم بجواز الانتفاعات المذكورة في الأدهان المتنجسة خارج عن مورد النص: حيث إن النص الوارد يخص الانتفاع بالدهن المتنجس بالاستصباح فقط فالانتفاعات المذكورة خارجة عن مورده.
بالإضافة الى أن النص المخرج للاستصباح عن الأصل الذي هو عدم جواز بيع المتنجسات خلاف للأصل المذكور.
فكيف يجوز الحكم بجواز الانتفاعات المذكورة من الأدهان المتنجسة و هي داخلة تحت الاصل المذكور؟
(٣) أي فإن قيل بجواز بيع الأدهان المتنجسة لسائر الانتفاعات المذكورة لأجل ثبوت المنفعة فيها.
قلنا: ينبغي القول بجواز البيع في بقية المائعات المتنجسة التي فيها منافع كثيرة غير الأكل و الشرب، لوحدة المناط فيهما، لا القول باختصاص الجواز ببيع الأدهان المتنجسة لغير الاستصباح.
و هذا معنى قوله: فينبغي مثله في المائعات النجسة.