كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٦ - المسألة الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني لنجاسته، و عدم الانتفاع به اذا وقع في خارج الرحم
..........
- و وجه الحرمة قوله تعالى: «وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ» [١].
و قوله تعالى: «وَ الْحٰافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحٰافِظٰاتِ» [٢].
بناء على تعميم الملاك في حفاظة الفرج، و عدم اختصاصها بعدم المساحقة مع الأجنبية، أو بعدم الزنا، أو بأي طريق آخر يتنافى و الاحتفاظ.
و من البديهي أن إدخال مني الرجل الأجنبي في رحم المرأة الأجنبية بطريق الإبرة و ان كان برضى من الزوج: ينافي حفاظة الفرج.
ثم إن الولد المتكوّن من هذا المني قد يقال بالتحاقه بصاحب المني فيتوارثان، لعدم زناء في البين.
و قد يقال بالاحتياط من جانب إرث الولد المتكوّن من مني الأجنبي بمعنى أنه لو كان هناك أولاد صغار من صاحب المني فالمصالحة على الإرث هو الاحتياط.
و كذلك لو كان من الولد المتكوّن أولاد صغار فمات فيحتاط الرجل الأجنبي الذي تكوّن من منيه الولد في أخذ الارث من الولد: بالمصالحة مع الصغار.
و أما إرث الولد من الأم، و إرث الأم من الولد فلا كلام فيه.
و أما إرث الولد من زوج الأم، و إرث زوج الأم من الولد فلا لعدم وجود ظاهرة شرعية في البين حتى يستحقا التوارث.
و لما انجر بنا الكلام الى (اللقاح الاصطناعي) أحببت أن أذكر شطرا من كيفية تكوين الجنين في الرحم، و ما جعل اللّه الحكيم عز و جل في مشيمة المرأة و داخلها من البويضات، و ما خلق اللّه جل شأنه في مني الرجل من الحيوانات الحية و عددها فراجعت الأخ العزيز الأستاذ (الدكتور-
[١] النور: الآية ٣١.
[٢] الأحزاب: الآية ٣٥.