كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - المسألة الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة
مع أن دعوى الإجماع ممن لم يصطلح الإجماع على مثل هذا الاتفاق لا يعبأ بها عند وجدان الخلاف.
و أما شهرة الفتوى بين المتأخرين فلا تجبر الرواية (١)، خصوصا مع مخالفة كثير من القدماء (٢)، و مع كثرة ظاهر العمومات (٣) الواردة في مقام الحاجة (٤)، و خلو (٥) كتب الرواية المشهورة عنها حتى أن الشيخ لم يذكرها في جامعيه (٦).
- ثم لا يخفى عدم اختصاص هذا المبنى بصاحب المقابيس، بل قد سبقه في ذلك (علم الهدى السيد المرتضى) الذي هو من متقدمي المتقدمين.
(١) يمكن أن تكون الألف و اللام للجنس فالمراد من الرواية مطلق الرواية و يمكن أن تكون للعهد فتكون اشارة الى المرسلة المذكورة في المبسوط التي رواها الشيخ فيه بقوله: و قد روى أصحابنا أنه يستصبح به.
فالمعنى أن الشهرة الفتوائية لا تكون جابرة لضعف سند الرواية كما عرفت في الجواب عن الايرادات الواردة على حديث (تحف العقول) عند قولنا: و أما الشهرة الفتوائية في ص ٢١
(٢) في عدم جواز بيع الكلاب الثلاثة.
(٣) و هي الأخبار المستفيضة الدالة على عدم جواز بيع الكلاب الثلاثة و قد ذكرها الشيخ بقوله: منها و منها و منها في ص ١٣٥- ١٣٧.
(٤) و هو وقت خطاب الامام (عليه السلام) في مقام التشريع، مع أنه لم يرد منه (عليه السلام) في وقت البيان سوى جواز بيع كلب الصيد.
(٥) بالجر عطفا على مدخول مع، أي و مع خلو كتب الأحاديث عن المرسلة المذكورة في المبسوط.
(٦) و هما: (التهذيب و الاستبصار).