كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٣ - الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس
و أما حرمة الانتفاع بالمتنجس إلا ما خرج بالدليل فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
و كيف كان (١) فلا اشكال في جواز بيع الدهن المذكور، و عن جماعة الإجماع عليه في الجملة (٢).
و الأخبار (٣) به مستفيضة.
(منها) (٤): الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: جرذ مات في سمن، أو زيت، أو عسل؟
قال (عليه السلام): أما السمن و العسل فيؤخذ (٥) الجرذ و ما حوله و الزيت يستصبح به (٦).
و زاد في المحكي عن التهذيب أنه يبيع ذلك الزيت، و يبينه لمن اشتراه ليستصبح به (٧).
- و لا يخفى أنه لا مانع من الاطراد المذكور اذا كان في الشيء منفعة محللة مقصودة يبنى العرف و العقلاء على الانتفاع منه.
(١) سواء أ كان الاستثناء متصلا أم منقطعا.
(٢) معنى قوله في الجملة: أن الاجماع قائم لا محالة، إما للجواز المطلق، أو لأجل الاستصباح.
(٣) هذه الأخبار هو المراد من النص الذي أشار إليه المصنف بقوله آنفا: للنص، أي ورود الأخبار بجواز بيع الدهن المتنجس بلغ حد الاستفاضة بحيث تفيد الشياع و التواتر.
(٤) أي من تلك الأخبار المستفيضة الدالة على جواز بيع الدهن المتنجس.
(٥) أي يطرح الجرذ و ما حوله من السمن و العسل.
(٦) (الكافي) الجزء ٦ ص ٢٦١. الحديث ٢.
(٧) هذه الجملة: أنه يبيع ذلك الزيت و ينبه لمن اشتراه ليستصبح به-