كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٧ - بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة حل الانتفاع به من غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
أصلها (١) مالا للمالك كما لو مات حيوان له، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن المالية.
و الظاهر (٢) جواز المصالحة على هذا الحق بلا عوض، بناء على صحة هذا الصلح، بل (٣) دفع العوض، بناء على أنه لا يعد ثمنا لنفس العين حتى يكون سحتا بمقتضى الأخبار.
- فعلى هذا لو حاز شخص ميتة مطروحة معرضا عنها لا يملكها و لا تقابل بالمال، لكنها توجب حق الاختصاص.
و معنى حق الاختصاص: أن للحائز الاستفادة بها، و له أن يمنع غيره عن الاستفادة منها. و له أن يبيحها لمن يشاء.
(١) أي أصل الأعيان النجسة.
(٢) أى الظاهر من اطلاق أدلة الصلح جواز المصالحة على حق الاختصاص الحاصل للانسان من هذه الأعيان النجسة إما بالحيازة أو على أن أصلها أموال لمالكها
بناء على أن الأعيان النجسة لا تقابل بالمال، حيث إن الصلح عبارة عن تنازل كل من الطرفين للآخر عن بعض حقوقه.
و قد ذكرنا أقسام الصلح في (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٤. من ص ١٧٣ الى ص ١٩٤ فراجع.
و لا يخفى أنه سيجيء من الشيخ قريبا على أن الأعيان النجسة تقابل بالمال بواسطة حق الاختصاص.
(٣) أي بل يجوز المصالحة على حق الاختصاص في مقابل دفع عوض، بناء على أن هذا المال المصالح عليه لا يقع بإزاء العين النجسة فلا يعد ثمنا لها، بل وقع بإزاء حق الاختصاص فلا يكون سحتا حينئذ فلا تشمله أخبار السحت الواردة في الأعيان النجسة.