كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - حكم بيع غير الدهن من المتنجسات
و يمكن حمل كلام من أطلق المنع عن بيع النجس (١) إلا الدهن (٢) لفائدة الاستصباح: على إرادة (٣) المائعات النجسة التي لا ينتفع بها في غير الأكل و الشرب منفعة محللة مقصودة من أمثالها.
و يؤيده (٤) تعليل استثناء الدهن لفائدة الاستصباح: نظير استثناء
- الرواية: أنه اذا لم يحرم الانتفاع جاز البيع.
و قد عرفت أن الجواز و العدم دائران مدار الانتفاع و العدم، فان جاز جاز البيع، و إلا فلا.
(١) بأن قال: لا يجوز بيع المتنجس بأي نحو من الأنحاء و ان كان له منفعة محللة مقصودة إلا ما أخرجه الدليل كالاستصباح و التصبين بالدهن المتنجس.
(٢) هذا هو المستثنى عن بقية المتنجسات لأجل الدليل.
(٣) الجار و المجرور متعلق بقوله: حمل كلام، أي و يمكن حمل كلام من قال بعدم جواز بيع المتنجس بصورة عامة مطلقة كما عرفت في قولنا: بأن قال: لا يجوز بيع المتنجس بأي نحو من الأنحاء: على إرادة المائعات المتنجسة التي لا ينتفع بها إلا في الأكل و الشرب، و ليس لهذه المائعات المتنجسة منفعة محللة مقصودة عقلائية فمثل هذه هو المراد من المنع المطلق في قول من يقول: لا يجوز بيع المتنجس بأي حال، لا المتنجس الذي له نفع مقصود عقلائي غير الأكل و الشرب كالاستصباح بالدهن المتنجس، و التصبين به.
(٤) أي و يؤيد الحمل المذكور تعليل الفقهاء استثناء الدهن المتنجس عن عدم جواز بيع النجس: بقولهم: لفائدة الاستصباح، و التعليل هذا ظاهر في أن عدم جواز بيع المستثنى منه الذي هي بقية المائعات المتنجسة لأجل عدم فائدة تترتب عليها سوى الأكل و الشرب الذين ثبتت حرمتهما-