كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - الفرع الأول أنه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة، كذلك لا يجوز بيعها منضمة الى مذكى
مع أن المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه يرمى بهما (١).
و جوّز بعضهم البيع بقصد بيع المذكى.
و فيه (٢) أن القصد لا ينفع بعد فرض عدم جواز الانتفاع بالمذكى لأجل الاشتباه.
نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة، و جواز (٣) ارتكاب أحدهما جاز البيع بالقصد المذكور (٤) و لكن لا ينبغي القول به (٥) في المقام (٦)، لأن الأصل في كل واحد
وجه الاشكال: هو تنجز العلم الاجمالي هنا، للقطع بوقوع المعاوضة على الميتة كما وقعت على المذكاة، و المفروض أن المعاوضة على لحوم الميتة غير جائز.
(١) أي بالمذكاة و الميتة جميعا اذا اشتبه احداهما بالأخرى.
راجع (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٢ ص ٤٢٧ الحديث ٢.
(٢) أي و في هذا القول: و هو جواز البيع بقصد المذكى.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (باء الجارة) في قوله: نعم لو قلنا بعدم وجوب الاجتناب أي و لو قلنا بجواز ارتكاب احدهما.
(٤) و هو البيع بقصد المذكى، بناء على وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة، و جواز ارتكاب أحدهما.
نعم يلزم في المقام عدم قصد بيع الميتة أصلا حتى يصح البيع.
(٥) أي بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة.
(٦) و هو اشتباه المذكى بالميتة، لأن الأصل في اشتباه المذكى بالميتة عدم تذكيته، و هذه قاعدة مسلمة عند الفقهاء فيما اذا اشتبه المذكى بالميتة يجري فيه: أصالة عدم تذكيته فهو خارج عن عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة.