كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - الأول ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
كافية في جواز البيع.
و الفرق (١) بينها، و بين ذي المنفعة الغير المقصودة: حكم العرف بأنه لا منفعة فيه، و سيجيء الكلام في ضابطة المنفعة المسوغة للبيع
نعم (٢) يمكن أن يقال: إن قوله (صلى اللّه عليه و آله): إن اللّه
- أو توقفت حياة الانسان على شربها كما لو لم يوجد هناك ماء.
(١) مبتدأ خبره قوله: حكم العرف به.
دفع وهم حاصل الوهم: أنه ما الفرق بين هذه الأبوال التي لها منفعة ظاهرة و لو عند الضرورة فيحكم بجواز بيعها، و المعاوضة عليها.
و بين الأبوال التي لها منافع غير مقصودة فلا يحكم بجواز بيعها، و صحة المعاوضة عليها.
فأجاب (الشيخ) (رحمه الله): أن الفارق بين هذه و تلك: نظر العرف، حيث يرى منفعة العقاقير و البول التي هي مخصوصة بحالة الاضطرار: منفعة ظاهرة مقصودة عقلائية، و لا يرى في تلك المنفعة منفعة ظاهرة مقصودة للشيء بقول مطلق.
و مرجع الضمير في (بينها): أبوال ما يؤكل لحمه التي يجوز بيعها و صحة المعاوضة عليها.
(٢) استدراك عما أفاده (شيخنا الأنصاري) (رحمه الله) في جواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه إن قلنا بجواز شربها اختيارا.
خلاصة الاستدراك: أن الحديث الوارد عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) (إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه) المذكور في (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٢ ص ٤٢٦ الحديث ٢، و الحديث المذكور في (دعائم الاسلام) المشار إليه في الهامش ٤ ص ٥٢ في قوله (عليه السلام): و ما كان محرّما أصله منهيا عنه لم يجز بيعه و لا شراؤه: يدلان على أن القاعدة في المنع عن بيع-