كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٣ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
قصده (١) أصلا، لأن الشارع قد قرر ماليته العرفية بتجويز الاستصباح به و ان فرض حرمة سائر منافعه (٢)، بناء (٣) على أضعف الوجهين (٤):
من وجوب الاقتصار في الانتفاع بالنجس على مورد النص.
(١) أي قصد الاستصباح أبدا، لأنه ليس من منافعه النادرة حتى يحتاج بيع الدهن المتنجس الى قصده.
و هذا هو الفارق بين هذه الأدهان، و بين دهن اللوز و البنفسج.
(٢) كطلي السفن و الأجرب، و تصبينه.
(٣) بالنصب على المفعول المطلق التأكيدي، أي فرض حرمة سائر منافع المتنجس غير الاستصباح مبني على القول بأن الأصل في الانتفاع بالمتنجس هي الحرمة.
و هذا الأصل أضعف من الأصل الآخر الذي هي الحلية في الانتفاع بالمتنجس، و الشيخ يختار أصل الحلية في الانتفاع بالمتنجس، حيث يعبر عن الحرمة بالأضعف.
و المراد من الوجهين هما: أصل الحرمة. و أصل الحلية فالشيخ يقول: حرمة سائر المنافع مبنية على أن الأصل في الانتفاع بالمتنجس هي الحرمة.
و أما لو كان الأصل هي الحلية فالانتفاع بسائر المنافع جائز لا مانع منه
(٤) و قد عرفت الوجهين. و كلمة من بيانية تبين أضعف الوجهين أي أضعف الوجهين هو وجوب الاقتصار في الانتفاع بالنجس الذي يراد منه المتنجس على مورد النص: و هو الاستصباح بالدهن المتنجس تحت السماء.