كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤ - الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما
و كذا (١) اذا كان الاستصباح منفعة مقصودة مساوية لمنفعة الأكل المحرم كالألية و الزيت و عصارة السمسم (٢)، فلا يعتبر قصد المنفعة المحللة (٣) فضلا عن اشتراطه (٤)، اذ يكفي في ماليته (٥) وجود المنفعة المقصودة المحللة.
غاية الأمر كون حرمة منفعته الأخرى المقصودة نقصا فيه (٦) يوجب الخيار للجاهل.
(١) أي و كذا لا يشترط قصد الاستصباح في الموارد المذكورة اذا كان الاستصباح من المنافع المقصودة المتساوية. كما أنه لا يشترط في المنافع الغالبة قصد الاستصباح أيضا.
(٢) أي اذا تنجست هذه الأشياء و هي الألية و الزيت، و عصارة السمسم.
و المراد من الألية: الألية المذابة، كما أن المراد من الزيت عصارة الزيتون.
(٣) و هو الاستصباح بهذه الأشياء المذكورة، لأن للأليات المذابة منفعتين، منفعة الأكل: و هو المحرم، و منفعة الاستصباح: و هو المحلّل فكلتا المنفعتين متساويتان.
(٤) مرجع الضمير: الاستصباح، أي فضلا عن اشتراط الاستصباح الذي هي المنفعة المحللة في البيع، لأنه اذا لم يكن أصل القصد معتبرا فلا وجه لاعتبار اشتراط الاستصباح.
(٥) مرجع الضمير: الدهن المتنجس، أي يكفي في مالية الدهن المتنجس الذي هو ذو منفعة محرمة كالأكل، و منفعة محللة كالاستصباح و المنفعتان متساويتان لا ترجيح لإحداهما على الأخرى.
(٦) أي في الشيء المبيع الذي هو المتنجس فهذا النقص هو الموجب-