كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - حديث تحف العقول
..........
- لغير ذوي العقول، و بالعكس، و تكرر معنى واحد في جمل متعددة.
كل هذه الأمور موجبة للإخلال في الفصاحة و البلاغة الموجب للشك في صدور تمام ألفاظ الحديث عن الامام (عليه السلام)، لاستبعاد كون مثل هذا الحديث المشتمل على ذلك الخلل صادرا عمن هو مصدر الفصاحة و البلاغة و معدنهما، و الذي لغته تابعة للغة القرآن الكريم، هذا القرآن الذي أعجز الانس و الجن عن اتيان آية بمثلها (وَ لَوْ كٰانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً): الإسراء: الآية ٨٨.
(الرابعة): أن الحديث مع ضعف سنده لإرساله كيف جعله شيخنا الأعظم في مختلف فروع مسائل كتابه (المكاسب) من أوله الى آخره مصدرا لها، حتى جعله كقاعدة كلية لتلك الفروع و المسائل و كبرى لتلك الصغريات، و يتمسك به فيها، مع عدم صلاحيته للحجبة و الاستدلال به رأسا كما هو مذهب سيدنا الأستاذ (السيد الخوئي) دام ظله:
من ترك الحديث الضعيف المرسل، و ان عمل به المشهور، نظرا الى أن الشهرة لا تكون حجة، لا مستندا للحكم، و لا جابرا للضعف، و لا مرجحا للمتعارضين.
هذه هي النقاط الأربع الحساسة المتوجهة نحو الحديث، و التي أوجبت الشك في صدور كله عن الامام (عليه السلام)، و لا سيما الثلاثة الاول.
و أليك الجواب عن الاولى، و الثالثة، و الرابعة.
(أما الجواب عن الاولى) فنقول: إن القدامى من علمائنا الأعلام الى زمان (شيخ الطائفة) و ما بعده عدا (شيخنا الشهيد الثاني):
يرون العمل بالخبر الضعيف، و أنه حجة اذا عمل به المشهور، و يعبر عنه: ب(الشهرة العملية) التي وقعت محل النزاع في كونها جابرة-