كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها
..........
- فلو كان هناك تقية لم يرو الرواية، و لم يدم على عمله.
و لكن هناك رواية أخرى في المقام عن الامام (أبي جعفر الجواد) (عليه السلام) تدل بظاهرها على عدم جواز العمل بجلود الميتة.
أليك نصها عن (قاسم الصيقل) قال: كتبت الى (الرضا) (عليه السلام) إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي فاصلي فيها.
فكتب إليّ: اتخذ ثوبا لصلاتك.
فكتبت الى (أبي جعفر الجواد) (عليه السلام) كنت كتبت الى أبيك (عليه السلام) بكذا و كذا فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية.
فكتب إليّ: كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه، فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس.
راجع (الوسائل). الجزء ٢، ص ١٠٥٠- ١٠٥١. الحديث ٤.
(و في التهذيب)، الجزء ٢، ص ٣٥٨، الحديث ١٥ هكذا:
فإن كان مما تعمل بدل (ما تعمل).
و لا يخفى عدم دلالة الكتابة على عدم جواز العمل بجلود الميتة، لأن الراوي انما انتقل الى جلود الحمر الوحشية الذكية لصعوبة اتخاذ الثوب للصلاة.
و الدليل على ذلك أمره (عليه السلام) له بالتصبر و الطمأنينة في قوله:
(كل أعمال البر بالصبر يرحمك اللّه) فاخذ الثوب للصلاة التي هي من أعمال البر الشاقة تحتاج الى الصبر.
و أما قوله (عليه السلام): فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس فمعناه: أنه لا بأس أن لا تتخذ ثوبا للصلاة، لأن ما تعمله ذكي طاهر.