درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨١ - فى نقل كلام الحلى فى الفتوى بالمضايقة
القطع لمشاهدة التخلف كثيرا اذ ربما يذكر الخبر فى الكتاب غير العامل به و يؤيده ما تعرض له بعض المحشين حيث قال ما هذا لفظه أ لا ترى ان الصدوق لما اراد ذلك اخبر به فى اول كتاب الفقيه حيث قال و لم اقصد قصد المصنفين فى ايراد جميع ما رووه بل قصدت الى ايراد ما افتى و حكم بصحته و اعتقد فيه انه حجة فيما بينى و بين ربى تقدس ذكره فانه صريح فى ان من تقدم عليه يوردون جميع ما رووه و ان لم يفتوا به و يحكموا بصحته مع ان كثيرا من الرواة يروون الخبرين المتعارضين المتناقضين الذين لا يمكن الجمع بينهما الا بالطرح انتهى ما يؤيده من عبارته.
(الثانى) تمامية تلك الاخبار عند اولئك على الوجوب اذ لعلهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكد الاستحباب.
(الثالث) كون رواة تلك الروايات موثوقا بهم عند اولئك لان وثوق الحلى بالرواة لا يدل على وثوق اولئك.
(قوله مع ان الحلى لا يرى الخ) هذا اعتراض منه (قدس سره) على الحلى حاصله انه لا يرى جواز العمل باخبار الآحاد و ان كانوا ثقاة و المفتى اذا استند فتواه الى خبر الواحد لا يوجب اجتماع امثاله القطع بالواقع خصوصا لمن يخطّئ العمل باخبار الآحاد (و بالجملة) فكيف يمكن ان يقال ان مثل هذا الاجماع اخبار عن قول الامام (عليه السلام) فيدخل فى خبر الواحد مع انه فى الحقيقة اعتماد على اجتهادات الحلى مع وضوح فساد بعضها فان كثيرا ما ممن ذكر اخبار المضايقة قد ذكر اخبار المواسعة ايضا و ان المفتى اذا علم استناده الى مدرك لا يصلح للركون اليه من جهة الدلالة او المعارضة لا يؤثر فتواه فى الكشف عن قول الامام (عليه السلام) و اوضح حالا فى عدم جواز الاعتماد ما ادعاه الحلى من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة و لو كانت ناشزة على الزوج.
(و ردّه المحقق) بان احدا من علماء الاسلام لم يذهب الى ذلك فان الظاهر