درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٨ - فى تفسير القسامة
باللّه تعالى فى العمد اجماعا و فى الخطاء على الاشهر و قيل خمسة و عشرون فان كان للمدعى قوم حلف كل واحد منهم يمينا ان كانوا خمسين و لو زادوا عنها اقتصر على حلف الخمسين و المدعى من جملتهم و لو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم او على بعضهم حسب ما يقتضيه العدد و لو لم يكن له قسامة اى قوم يقسمون او امتنع المدعى عن اليمين و ان بذلها قومه او بعضهم حلف المنكر و قومه خمسين يمينا ببراءته فان امتنع المنكر الزم الدعوى و لا يكون فيهم صبى و لا امرأة و لا مجنون و لا عبد انتهى.
(اقول) و على التقديرين فالقسامة اسم من اقسم اقيم مقام المصدر يقال اقسم اقساما و قسامة كما يقال اكرم اكراما و كرامة و لا اختصاص لها بايمان الدماء لغة لكن الفقهاء خصّوها بها و اللوث فى المقام امارة يظن بها صدق المدعى فيما ادعاه من القتل كوجود ذى سلاح ملطّخ بالدم عند قتيل فى دمه و غير ذلك من الامارات الواضحة التى ذكروها الفقهاء فى كتاب القصاص.
(و الحاصل) ان تكذيب القسامة فى الرواية مع كونهم ايضا مؤمنين لا يراد منه إلّا عدم ترتيب آثار الواقع على كلامهم لا ما يقابل تصديق المشهود عليه فانه ترجيح بلا مرجح بل ترجيح المرجوح نعم خرج من ذلك مواضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن و ان انكر المشهود عليه قيل ان مراد الشيخ (قدس سره) من القسامة هنا هى البينة العادلة.