درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥١ - فى بيان مستند علم الحاكى بقول الامام
و ذكر فى موضع آخر من العدة ان هذه الطريقة يعنى طريقة السيد المتقدمة غير مرضية عندى لانها تؤدى الى ان لا يستدل باجماع الطائفة اصلا لجواز ان يكون قول الامام (عليه السلام) مخالفا لها و مع ذلك لا يجب عليه اظهار ما عنده انتهى و اصرح من ذلك فى انحصار طريق الاجماع عند الشيخ فيما ذكره من قاعدة اللطف ما حكى عن بعض انه حكاه من كتاب التمهيد للشيخ ان سيدنا المرتضى (قدس سره) كان يذكر كثيرا انه لا يمتنع ان يكون هنا امور كثيرة غير واصلة الينا علمها مودع عند الامام (عليه السلام) و ان كتمها الناقلون و لا يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق الى ان قال و قد اعترضنا على هذا فى كتاب العدة فى اصول الفقه و قلنا هذا الجواب صحيح لو لا ما نستدل فى اكثر الاحكام على صحته باجماع الفرقة فمتى جوزنا ان يكون قول الامام (عليه السلام) خلافا لقولهم و لا يجب ظهوره جاز لقائل ان يقول ما انكرتم ان يكون قول الامام خارجا عن قول من تظاهر بالامامة و مع هذا لا يجب عليه الظهور لانهم أتوا من قبل انفسهم فلا يمكننا الاحتجاج باجماعهم اصلا انتهى فان صريح هذا الكلام ان القادح فى طريقة السيد منحصر فى استلزامها رفع التمسك بالاجماع و لا قادح فيها سوى ذلك و لذا صرح فى كتاب الغيبة بانها قوية تقتضيها الاصول فلو كان لمعرفة الاجماع و جواز الاستدلال به طريق آخر غير قاعدة وجوب اظهار الحق عليه لم يبق ما يقدح فى طريقة السيد لاعتراف الشيخ بصحتها لو لا كونها مانعة عن الاستدلال بالاجماع.
(اقول) قد تقدم ان طريقة السيد فى باب الاجماع هى طريقة الدخول او هى و طريقة الحدس ايضا على ما احتمله بعض المحشين و ذكر الشيخ فى موضع آخر من العدة ان طريقة السيد غير مرضية عندى لانها تؤدى الى ان لا يستدل باجماع الطائفة اصلا لجواز ان يكون قول الامام (عليه السلام) مخالفا لها و مع ذلك لا يجب عليه اظهار ما عنده انتهى و يظهر من هذه العبارة ايضا ان طريق الشيخ منحصر فى قاعدة اللطف.