درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٨ - فى بيان ان الاصول على قسمين لفظى و عملى
(و كيف كان) فلا دليل على جريان الاصول العقلية فى مقابل خبر الثقة فانها ليست بحجة فى مورد خبر الثقة لا انها حجة و الخبر يوجب طرحها و اما الاستصحاب فان اخذ من العقل كما هو المشهور فلا اشكال فى انه لا يفيد الظن فى المقام و ان اخذ من الاخبار فغاية الامر حصول الوثوق بصدورها دون اليقين و اما الاصول اللفظية كالاطلاق و العموم فليس بناء اهل اللسان على اعتبارها حتى مقام وجود الخبر الموثوق به فى مقابلها.
(قوله فتامل) يمكن ان يكون اشارة الى ان المقصود حجية خبر الواحد بالخصوص فى الجملة فيكفى كونه حجة فى صورة عدم كون الاصول اللفظية على خلافه لحصول الغرض به و يمكن ان يكون اشارة الى ما يتطرق من المناقشة فى وجه رفع اليد عن الاستصحاب فى مقابل خبر الثقة الى غير ذلك من الاحتمالات فى وجه التأمل.
(و اما الجواب) عن رادعية الروايات فقد عرفت شرحه عند الجواب عن استدلال المانعين بها و انها بين ما لا يقبل التخصيص و الحمل على خبر غير الثقة و بين ما يقبل التخصيص.
(و اما الطائفة الاولى) فهى محمولة على الخبر المخالف لنص الكتاب و صريحه بشهادة القطع بصدور الاخبار الكثيرة المخالفة لظاهر الكتاب.
(و اما الطائفة الثانية) فهى محمولة على خبر غير الثقة بشهادة الاخبار المتواترة الآمرة بالعمل بخبر الثقة فاذا كانت محمولة على غير الثقة فلا تكون الروايات رادعة عن السيرة العقلائية فتأمل جيدا فان المقام لا يخلو عن دقة.
(التحقيق فى الجواب) عن رادعية الآيات الناهية و الاخبار المتظافرة عن السيرة العقلائية ان النهى عن العمل بالظن فرع تحقق الظن خارجا كما هو الشأن فى كل قضية خارجية او حقيقية و الظن يتقوم باحتمال الخلاف لا محالة و مع وجود دليل تعبدى على حجية امارة او قيام سيرة العقلاء على العمل بها يكون احتمال الخلاف ملغى بالضرورة و لذا تقوم مقام القطع الطريقى او المأخوذ فى الموضوع على وجه الطريقية