درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٦ - فى بيان الاشكال الوارد على طريقة العقلاء و الجواب عنه
(الاول) ان العمل و التعبد بما عدا العلم من دون اذن من الشارع تشريع محرّم بالادلة الاربعة.
(و الثانى) ان فى العمل و التعبد بما عدا العلم طرحا للاصول من العملية و اللفظية التى اعتبرها الشارع عند عدم العلم بخلافها و شىء من الوجهين مما لا يجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة.
(اما الاول) فلانتفاء التشريع مع بنائهم على سلوكه فى مقام الاطاعة و المعصية فان الملتزم بفعل ما اخبر الثقة بوجوبه و ترك ما اخبر بحرمته لا يعد مشرعا لعدم صدق تعريف التشريع عليه لانه عبارة عن ادخال ما ليس من الدين فى الدين او ادخال ما علم انه ليس من الدين فيه او ادخال ما لم يعلم انه من الدين فيه على اختلاف فى تفسيره.
(و اما الثانى) فلان الاصول مما لا دليل على جريانها فى مقابل خبر الثقة و الاصول العملية و اللفظية معتبرة عندهم مع عدم الدليل على الخلاف فانها لا تجرى بعد استقرار سيرة العقلاء على العمل بخبر الثقة هذا محصل الجواب منه (قدس سره) عن الاشكال المذكور.
(و لكن يمكن الجواب عن هذا الاشكال) بوجه آخر ايضا و هو ان الآيات الناهية و الروايات المانعة عن العمل بالظن قد وردت ارشادا الى عدم كفاية الظن فى اصول الدين و لو سلمنا انهما ليستا مختصة باصول الدين بل عامة تشمل فروع الدين ايضا فنقول انما المتيقن لو لا انه المنصرف اليه اطلاقها هو خصوص الظن الذى لم يقم على اعتباره حجة و غير ذلك من الوجوه التى ذكرت فى الجواب