درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٣ - ممن ادعى الاجماع على العمل باخبار الآحاد المحدث المجلسى
(ثم) ان دعوى الاجماع على العمل باخبار الآحاد و ان لم نطلع عليها صريحة فى كلام غير الشيخ و ابن طاوس و العلامة و المجلسى إلّا ان هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن تدل على صحتها و صدقها فخرج عن الاجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة و يدخل فى المحفوف بالقرينة و بهذا الاعتبار يتمسك بها على حجية الاخبار بل السيد (قدس سره) اعترف فى بعض كلامه المحكى كما يظهر منه بعمل الطائفة باخبار الآحاد إلّا انه يدعى انه لما كان من المعلوم عدم عملهم بالاخبار المجردة كعدم عملهم بالقياس فلا بد من حمل موارد عملهم على الاخبار المحفوفة قال فى الموصليات على ما حكى عنه فى محكى السرائر ان قيل أ ليس شيوخ هذه الطائفة عولوا فى كتبهم فى الاحكام الشرعية على الاخبار التى رووها عن ثقاتهم و جعلوها العمدة و الحجة فى الاحكام حتى رووا عن ائمتهم (عليهم السلام) فيما يجىء مختلفا من الاخبار عند عدم الترجيح ان يؤخذ منه ما هو ابعد من قول العامة و هذا يناقض ما قدمتموه قلنا ليس ينبغى ان يرجع عن الامور المعلومة المشهورة المقطوع عليها الى ما هو مشتبه و ملتبس و مجمل و قد علم كل موافق و مخالف ان الشيعة الامامية تبطل القياس فى الشريعة حيث لا يؤدى الى العلم و كذلك يقول فى اخبار الآحاد انتهى المحكى عنه و هذا الكلام كما ترى يظهر منه عمل الشيوخ باخبار الآحاد إلّا انه (قدس سره) ادعى معلومية خلافه من مذهب الامامية فترك هذا الظهور اخذ بالمقطوع و نحن نأخذ بما ذكره اولا لاعتضاده بما يوجب الصدق دون ما ذكره اخيرا لعدم ثبوته الا من قبله و كفى بذلك موهنا بخلاف الاجماع المدعى عن الشيخ و العلامة فانه معتضد بقرائن كثيرة تدل على صدق مضمونه و ان الاصحاب عملوا بالخبر الغير العلمى فى الجملة.
(يعنى) ان من ادعى الاجماع على العمل باخبار الآحاد فليس عليه صراحة فى كلام غير الشيخ و ابن طاوس و العلامة و المجلسى إلّا ان هذا الادعاء منهم مقرون بقرائن تدل على صحته و صدقه.