درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٧ - فى تفسير اصحاب الجملة
ادعوا عدم دلالة كلام الشيخ على حجية الاخبار المجردة عن القرينة بل قالوا ان المستفاد من كلامه حصر الحجية فى الخبر المقرون بالقرائن المفيدة للقطع.
(قال فى المعالم) و الانصاف انه لم يتضح من حال الشيخ و امثاله المخالفة للسيد (قدس سره) اذ كانت اخبار الاصحاب يومئذ اى فى زمان الشيخ قريبة العهد بزمان لقاء المعصومين (عليهم السلام) و استفادة الاحكام منهم و كانت القرائن المعاضدة لها متيسرة كما اشار اليها السيد (قدس سره) و لم يعلم انهم اعتمدوا على الخبر المجرد لتظهر مخالفتهم لرأيه فيه.
(و قد تفطن المحقق) من كلام الشيخ لما قلناه حيث قال فى المعارج ذهب شيخنا ابو جعفر ره الى العمل بخبر العدل من رواة اصحابنا لكن لفظه و ان كان مطلقا فعند التحقيق يتبين انه لا يعمل بالخبر مطلقا بل بهذه الاخبار التى رويت عن الائمة (عليهم السلام) و دوّنها الاصحاب لا ان كل خبر يرويه امامى يجب العمل به هذا هو الذى تبين لى من كلامه و يدعى اجماع الاصحاب على العمل بهذه الاخبار حتى لو رواها غير الامامى و كان الخبر سليما عن المعارض و اشتهر نقله فى هذه الكتب الدائرة بين الاصحاب عمل به انتهى كلام المحقق قال صاحب المعالم بعد نقل هذا عن المحقق و ما فهمه المحقق من كلام الشيخ هو الذى ينبغى ان يعتمد عليه لا ما نسبه العلامة الى الشيخ من العمل بخبر الواحد مطلقا و ان كان مجردا عن القرائن حيث قال و الاصوليون منهم كابى جعفر الطوسى و غيره وافقوا على قبول خبر الواحد و لم ينكره سوى السيد المرتضى بدليل ان السيد انما ينكر العمل بالخبر المجرد عن القرائن دون المعاضد بها انتهى كلام صاحب المعالم.