درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٥ - فى تفسير النصب لغة و اصطلاحا
الحديث و متحرزين عن تعمد الكذب غاية التحرز فافهم و لذلك ترى بناء الاصحاب (رضوان اللّه عليهم) على العمل بالخبر الموثوق به و لو من غير الشيعة اذا علموا بان الراوى سديد فى نقل الرواية و متحرز عن الكذب و كان ممن لا يطعن فى روايته و ان كان مخطئا فى اعتقاده و سالكا غير الطريقة المستقيمة التى سلكها الشيعة و الفرقة المحقة كاخذهم بروايات حفص بن غياث و غياث بن كلوب و نوح بن دراج و غيرهم من العامة و كذا اخذهم باخبار جماعة من الفطحية و غيرها كعبد اللّه بن بكير و سماعة بن مهران و على بن ابى حمزة البطائنى و كتب بنى فضال و نحوهم ممن عرف منهم كونهم موثقين فى نقل الحديث.
(و منها) ما فى كتاب الغيبة بسنده الصحيح الى عبد اللّه الكوفى خادم الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح حيث سأله اصحابه عن كتب الشلمغانى فقال الشيخ اقول فيها ما قال العسكرى (عليه السلام) فى كتب بنى فضال حيث قالوا له ما نصنع بكتبهم و بيوتنا منها ملأ قال خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا (يعنى) لا اشكال فى اخذ الرواية عنهم من جهة كونهم فطحية لا ان جميع ما رووا صحيح و حق و لذلك لم يعمل علماؤنا بكثير من رواياتهم و لم يكونوا ملتزمين بقبولها.
(قوله و بيوتنا منها ملاء) قيل ان ملأى مؤنث ملآن كسكران سكرى قوله الشلمغانى اسمه محمد بن على الشلمغانى.