درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٦ - فى الاستدلال على حجية الخبر الواحد بآية السؤال
اقوالا (احدها) ان المراد باهل الذكر اهل العلم باخبار من مضى من الامم سواء كانوا مؤمنين او كفارا و سمّى الذكر علما لان الذكر منعقد بالعلم فان الذكر هو ضد السهو.
(و ثانيها) ان المراد باهل الذكر اهل الكتاب اى فاسألوا اهل التورية و الانجيل ان كنتم لا تعلمون (و ثالثها) ان المراد به اهل القرآن او اهل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) انتهى اقول ان اللّه تعالى قد سمى القرآن و الرسول فى بعض الآيات ذكرا فراجع.
(المتخلص) من الايراد الاول ان المراد من اهل الذكر بمقتضى السياق هم اهل الكتاب و بمقتضى الاخبار المستفيضة هم ائمتنا (عليهم السلام) و على كلا التقديرين تكون الآية اجنبية عن ايجاب العمل بخبر الواحد تعبدا (اما على الاول) فواضح ضرورة عدم كون الآية فى مقام ايجاب العمل بجواب اهل الكتاب مطلقا و لو لم يحصل العلم من جوابهم سيما بعد ورودها فى الامر الاعتقادى الذى لا يكتفى فيه بالظن و هو كون الرسل من قبل نبينا (صلّى اللّه عليه و آله) رجالا من البشر يوحى اليهم لا اشخاصا من الملائكة فان مشركى مكة على ما ذكره الطبرسى ره كانوا ينكرون ان يرسل اليهم بشر و يقترحون ارسال الملك فانزل اللّه تعالى الآية.
(و اما على الثانى) فكذلك اذ وجوب العمل بجواب الائمة (عليهم السلام) و قبول قولهم و حجية كلامهم مما لا مساس له باعتبار قول الرواة اصلا (و قوله تعالى) بِالْبَيِّناتِ وَ الزُّبُرِ متعلق بمحذوف اى ارسلناهم بالحجج الواضحة و الزبر اى الكتب و ذكر بعض المفسرين انه صفة لكلمة رجالا اى رجالا متلبسين بالبينات و الزبر.