درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٧ - فى الجواب عن الاشكال الوارد على آية النفر
الآية ظاهر فى النفر الى الجهاد و اما على الجواب الثانى و الثالث فيلزم مخالفة ظاهر بعض الفاظ الآية و هى لزوم التفكيك فى الضمائر.
(و اعلم) انه قد تقدم اختلاف التفاسير فى آية النفر بناء عليه الضمير فى قوله تعالى لِيَتَفَقَّهُوا و ما بعده اما راجع الى الطوائف من الفرق و هى النافرة او الى غير الطوائف منها و هى الباقية المتخلفة منها فالمعنى على الاول ليس لجميع المؤمنين ان ينفروا الى النبى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يخلو ديارهم و لكن لينفر اليه من كل ناحية طائفة لتسمع كلامه و تتعلم احكام الدين منه ثم ترجع الى قومها فتبين لهم ذلك و ينذرهم فيكون النفر بمعنى الخروج لطلب العلم و على الثانى ليس للمؤمنين ان يخرجوا الى الجهاد باجمعهم و يتركوا النبى (صلّى اللّه عليه و آله) وحيدا فريدا و لكن عليهم ان يخرجوا الى الغزو على سبيل التوزيع بان يخرج من كل قبيلة جماعة و يبقى مع النبى (صلّى اللّه عليه و آله) جماعة ليتفقهوا فى احكام الدين يعنى الفرقة القاعدين يتعلّمون القرآن و السنن و الفرائض و الاحكام و ينذروا الطائفة الخارجة الى الجهاد اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون.