تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣ - التفصيل الثالث هو التفصيل بين الشك فى المقتضى و المانع
تأثير التيمم عند الظن بوجدان الماء.
الثالث ان الشك فى المقتضى عبارة عن الشك فى استعداد بقاء الموضوع بمعنى انه ان كان مقدار استعداد بقائه بطبعه كثيرا فالشك فيه يكون من باب الشك فى المقتضى كالشك فى بقاء الدور التى بنيت فى المناطق الجافة او الشك فى بقاء الفيل بعد ايام معدودة و ان كان قليلا فالشك فيه يكون من باب الشك فى الرافع و المانع كالشك فى بقاء الدور التى بنيت فى المناطق الرطبة الساحلية او الشك فى بقاء البعوضة بعد ايام معدودة.
هذا كله بالنسبة الى الموضوع و اما بالنسبة الى الحكم فلا يتصور فيه الشك فى المقتضى و المانع إلّا بالنظر الى غايته بمعنى انه ان كان الشك فى غايته من جهة الشبهة الحكمية كما اذا شك فى مفهوم الغروب الذى جعل غاية للصوم فهو يكون من باب الشك فى المقتضى القابل للانطباق على كل واحد من المعانى الثلاثة المذكورة و اما ان كان من جهة الشبهة المصداقية كما اذا شك فى تحقق الغروب بعد العلم بمفهومه فهو يكون من باب الشك فى الرافع و المانع. [١]
[١] تصوير الشك فى المقتضى و المانع النسبة الى الحكم سواء كان بالنظر الى غايته او غيرها مشكل جدا و ذلك لان المقتضى بالكسر على اى معنى من معانيه يشتمل على جهة ما منه و يدل على ترشح المقتضى بالفتح منه و انت خبير بان الحكم لا يترشح من غايته حتى يقال بانه يكون مقتضيا له بل انما يترشح من موضوعه الذى قد يكون مقيدا بقيد كالغاية و قد لا يكون مقيدا به و لذا لا بد من ان يتصور المقتضى و المانع للحكم بلحاظ موضوعه الذى يكون هو الاصل لا بلحاظ غايته التى تكون قيدا من قيود موضوعه فى الحقيقة.
ثم انه لو سلمنا صحته تصوير المقتضى و المانع للحكم بلحاظ غايته و لكن لا نسلم فرقها من جهة مفهومها و مصداقها بالتزام ان الشك كان بالنظر الى حقيقة الغاية كالشك فى معنى الغروب الذى اخذ غاية للصوم فهذا الشك الذى يعبر-