تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠ - التفصيل الثانى هو التفصيل بين الامور العدمية و الوجودية
فرض توقف ظهور الكلام عليها لا يكون من موارد الاستصحاب لان الاستصحاب لا يكون مثبتا للوازمه مع ان الاصالة المزبورة لا تنفع الا على فرض مثبتيتها اذ مدلولها المطابقى عبارة عن عدم وجود القرينة فقط و أما تمامية الظهور او حجيته فهو يكون من لوازمها و لا يكون نفسها و لذا لا يمكن اثباته بها على فرض كونها من موارد الاستصحاب و هذا يكشف عن ان حجية الظهور باصالة عدم القرينة على القول به لا يكون من جهة الاستصحاب اصلا بل يكون من جهة بناء العقلاء عليها فافهم.
و من هنا تعرف ايضا ان كشف ظهور الكلام و حجيته كما لا يتوقف على اصالة عدم القرينة لدفع احتمال القرينة المتصلة كك لا يتوقف عليها لدفع احتمال القرينة المنفصلة بل يكون عدم توقفه عليها لدفع هذا بطريق اولى لان كشف الظهور و الحجية فى هذه الصورة يكون اوضح من الصورة الاولى نعم قد يشكل الامر فى هذه الصورة على مبنى كون المدار على الظهور الصادر لانه على هذه المبنى لا بد من ان تجرى اصالة عدم القرينة حتى يتم الظهور الصادر بالنسبة الينا ايضا و لكن هذه المبنى فاسدة و الاصالة المزبورة ايضا مع تسليم لزومها لا يكون اصلا استصحابيا بل يكون بناء عقلائيا كما قلنا آنفا.
و اما اصالة عدم وجود الخاص او عدم وجود المقيد فالحق ان انعقاد ظهور العام فى العموم او ظهور المطلق فى الاطلاق لا يتوقف عليها لان ظهور كل واحد منهما ينعقد بل يبقى حتى مع وجود الخاص او المقيد غاية الامر انه يقدم الخاص او المقيد على العام او المطلق بمناط اقوى الحجتين و لذا لا حاجة فى اثبات ظهور العام فى العموم او ظهور المطلق فى الاطلاق الى اجراء اصالة عدم وجود الخاص او المقيد.
و اما اصالة عدم وجود المعارض او المزاحم فحالها اوضح من حال اصالة عدم وجود الخاص من حيث ان تقديم المعارض او المزاحم على الدليل الآخر يكون من باب تقديم اقوى الحجتين لا من باب رفع ظهوره او حجيته به و ذلك لان