تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٨ - فى عدم صحة انقلاب النسبة
كالخاص من اجل انه لا يعارض فى نظر العرف مع كاشفية العام عن مراده بنفسه بل انما يعارض مع حجيته بالوجه الذى سنشير اليه. و اما الثالث و هو الظهور التطابقى المعبر عنه بالحجية فهو ايضا يحصل للدليل العام من ضم ظهوره التصديقى الى اصالة الجد. و القرينة المنفصلة كالخاص و ان كانت معارضة مع حجية العام و لكن لا تكون هادمة لحجيته و لذا لا يكون تقديم الخاص على العام من باب تقديم الحجة على اللاحجة بل يكون من باب تقديم الحجة الاقوى على الحجة الاضعف و هو الذى اصطلحوا عليه بتقديم اقوى الحجتين. و لا يخفى ان هذا الاصطلاح الحاكى عن الارتكاز العرفى ايضا يدل على ان العام حجة فى العموم حتى مع عروض الخاص عليه غاية الامر انه يرفع اليد عنه بالنسبة الى الخاص من اجل انه يكون حجة اقوى منه. و انت خبير بانه لا تتم مع هذا دعوى اشتراط حجية العام بعدم وجود الخاص كما انه لا تتم معه دعوى انقلاب نسبته مع العام الآخر بعد تخصيصه بالخاص. لانه يبقى على حجيته بعمومه بالنظر الى طبعه و لذا يلاحظ بعمومه مع العام الآخر او الخاص الآخر الثانى او الثالث او ما بعده فافهم.
اضف الى هذا كله انه لو سلمنا انثلام ظهور العام او حجيته بسبب الخاص الاول فلا نسلم انه يلاحظ الخاص الثانى او الثالث او ما بعده مع العام بعد تخصيصه بالخاص الاول بل نقول ان كل خاص يكون كالخاص الاول من حيث انه يلاحظ مع نفس العام على ما كان عليه قبل تخصيصه لا على ما صار اليه بعد تخصيصه، و ذلك لانه لا يكون ترجيح لخاص على خاص آخر فى مقام ملاحظته مع العام حتى يقال باستلزامه لانقلاب نسبة العام مع الخاص الآخر اللهم إلّا ان يستظهر ترجيحه بالقرائن الخاصة التى توجد فى بعض الموارد المخصوصة.
فتحصل من جميع ذلك انه لا اساس لانقلاب النسبة و لذا لا وجه للبحث عن الموارد التى يتخيل كونها من مصاديقه و لكن لا بأس للتعرض لمورد منها حتى يكون نموذجا لغيره و هو يكون فى باب العارية. حيث ان العلماء قد اجمعوا على