تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٦ - حول دوران الامر بين التخصيص و النسخ
و لكن الناسخ يتصرف فى هذه الجهة و يدل على انه بيان على المصالح الثانوية التى قد انتهى امده الى زمان ورود الناسخ. و على هذا يكون شأن الحكم المنسوخ كشأن الحكم الذى صدر للتقية و لذا لا وجه لجعل النسخ متعلقا باطلاق زمانى العام المتوقف على مقدمات الحكمة حتى يقال بانها لا تتم مع وجود المحتمل للقرينية و الخاص لا اقل من ان يكون محتملا للقرينية بل لا بد من ان يقال انه مع العلم الاجمالى بان الخاص اما ناسخ للعام و اما مخصص له يتولد علم تفصيلى بسقوط حجية العام بالنسبة الى الخاص على اى حال. اما على فرض كون الخاص مخصصا فواضح و اما على فرض كونه ناسخا فلان حجية ظهور العام يتوقف على احراز جهته و لو باصالة الجهة و حيث انه يسقط اصالة جهته فى هذا الفرض فلذا يسقط اصالة ظهوره ايضا و مع القطع بسقوط اصالة ظهوره ينحل العلم الاجمالى المزبور فيصير اصالة جهته سالما عن المعارض و هذا يكون بمعنى حمل الخاص على المخصصية لا الناسخية فافهم و تأمل.
و اورد النائينى ايضا على الدليل المزبور ايرادين الاول ان اصالة ظهور الخاص تكون حاكمة على اصالة ظهور العام لانها مقيدة بعدم ورود القرينة المخالفة معها سواء كانت متصلة او كانت منفصلة و حيث ان الخاص المخالف مع العام يكون قرينة عليه فلذا تخرج افراد الخاص عن تحته من الاول و معه لا يبقى مجال لاعتبار النسخ بالنسبة اليها. و بعبارة اخرى تقطيع العام بسبب الخاص بكيفية التخصيص المصطلح يكون من باب التخصص فى الحقيقة لانه يخرج بسببه افراد الخاص عن تحت موضوع العام من حين ورود العام و لكن تقطيعه بكيفية النسخ المصطلح يكون من باب التخصيص فى الحقيقة لانه يحدد بسببه زمان بعض افراد العام الذى ينطبق عليه الخاص من حين ورود الخاص. و لذا يقدم الاول على الثانى بعكس ما يظهر من دليل المزبور.
الثانى ان منشأ استفادة العموم الزمانى لا يكون منحصرا بمقدمات الحكمة