تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧١ - الجهة الثانية حول وحدة القاعدتين و تعددهما
الاولى من الروايات و الثانى يكون موردا للطائفة الثانية منها و يشهد بل يدل على اختلاف مفاد الروايات صحيح زرارة الذى يكون جامعا لكلتا القاعدتين و هو.
(اذا كنت قاعدا فى وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك ام لا فاعد عليهما و على جميع ما شككت فيه انك لم تغسله مما سمى اللّه تعالى ما دمت فى حال الوضوء فاذا قمت من الوضوء و فرغت منه و صرت فى حالة اخرى فى الصلاة او غيرها فشككت فى بعض ما سمى اللّه تعالى مما اوجب اللّه عليك فيه وضوئه فلا شىء عليك) [١]
فان هذا الصحيح و ان يدل بصدره على عدم حجية قاعدة التجاوز فى الوضوء كما عليه الاجماع و يدل بذيله على حجية قاعدة الفراغ فيه إلّا انه يستفاد منهما تعدد القاعدتين و تغاير كل واحدة منهما مع الاخرى سواء لوحظت بالنسبة الى الوضوء او لوحظت بالنسبة الى غيره.
ثم انه قد ذكر بعضهم ثمرة فقهية لوحدة القاعدتين او تعددهما و هى:
اذا علم المكلف بعد اتمام صلاته انه قد فات منها جزء يجب قضائه كالتشهد او السجدة الواحدة و شك ايضا فى صحته من جهة احتمال الاخلال بشرط منها كالترتيب او الموالاة فانه على فرض تعدد القاعدتين تجرى قاعدة الفراغ بالنسبة الى صحة صلاته و معه يحكم بوجوب الفائت عليه و اما على فرض وحدتهما فلا تجرى قاعدة الفراغ و لا قاعدة التجاوز اما قاعدة التجاوز فلانها انما تجرى بعد الخروج عن محل المشكوك و حيث ان الترتيب او الموالاة او امثالهما من الشرائط التى لا يكون لها محل فى ضمن الصلاة حتى يعتبر معه التجاوز عن المحل بل يكون محله جميع الصلاة فلذا لا يتحقق التجاوز عنه فى ضمن الصلاة حتى تجرى فيه قاعدة التجاوز و اما قاعدة الفراغ فلانها بعد اشتراك مفادها مع قاعدة التجاوز لا تجرى بالنسبة الى صحة الموجود بنحو كان الناقصة بل انما تجرى بالنسبة الى الوجود الصحيح بنحو كان
[١] وسائل ابواب وضوء باب ٤٢ حديث ١