تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٨ - الجهة الثالثة حول امارية يد المسلم المخالف على التذكية
شاهد على عدم تذكيته بل يكون فيه شاهد على تذكيته و هو بيعه لنا بضميمة اصالة صحة فعله مع ان ذبايح مخالفينا لا تنحصر بالقبيلين المزبورين بل تكون من غيرها غالبا اضف الى هذا ان الحكم بتذكيته مؤيد باطلاق الروايات الواردة و موافق للمشهور و السيرة المستمرة بل لم ينقل الخلاف الا من بعض العلماء و ان استدل له ايضا بروايتين غير تامتين.
الاولى رواية ابى بصير عن أبي عبد اللّه فى حديث ان على بن الحسين ع كان يبعث الى العراق فيؤتى من قبلكم بالفرو فيلبسه فاذا حضرت الصلاة القاه و القى القميص الذى يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ع ان اهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته) [١]
الثانية رواية ابن الحجاج قال قلت لابى عبد اللّه انى ادخل سوق المسلمين اعنى هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة فاقول لصاحبها أ ليس هى ذكية فيقول بلى فهل يصلح لى ان ابيعها على انها ذكية؟ فيقول لا و لكن لا بأس ان ان تبيعها و تقول قد شرط لى الذى اشتريتها منه انها ذكية قلت و ما افسد ذلك قال ع استحلال اهل العراق الميتة و زعموا ان دباغة جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا فى ذلك الا على رسول اللّه ص. [٢]
و لكن غير خفى عليك ان مائتين الروايتين لا تصلحان للاستدلال بهما على خلافهم.
اما الاولى فلان القاء الامام فراءه المأتى من العراق حال صلاته لا يدل على انه ميتة لانه يمكن ان يكون القائه من جهة استحباب نزع اللباس المشكوك حال الصلاة خصوصا بملاحظة انه لو كان ميتة لما جاز ان يلبسه الامام حتى فى غير الصلاة مع انه لبسه فى غيرها.
[١] وسائل ابواب لباس المصلى باب ٦١ حديث ٢
[٢] تهذيب باب ما لا يجوز فيه الصلاة من اللباس حديث ٦