تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٠ - الجهة الاولى فى وجه تقديمها على الاستصحاب
الروايات بقوله (هو حين يتوضأ اذكر) فلا بد من ان يحكم بانها امارة عند الشارع ايضا و معها لا يبقى اشكال فى حكومتها على الاستصحاب المخالف معها.
و لكن يرد على اماريتها بالتقريب المزبور امور.
الاول انه لا يتم بالنسبة الى الشرائط التى حصلناها لغير العمل الذى نشك فيه من جهتها. مثلا اذا توضأنا لغاية الكون على الطهارة ثم دخلنا فى الصلاة بهذا الوضوء و شككنا فى ضمن الصلاة فى صحتها من اجل الشك فى الوضوء فانه يحكم بصحة الصلاة فى مثل هذا المورد قطعا مع ان الاستدلال على صحتها بان الطبع مقتضى لوقوع اجزائها و شرائطها فى محلها لا ينطبق عليها اصلا اذ المفروض ان الوضوء ما وقع للصلاة بل وقع لغاية اخرى.
الثانى ان الامارة على ما اشتهر بينهم مستلزمة لترتيب جميع آثارها مع انه لا يترتب على القاعدة المزبورة جميع آثارها و انما يترتب عليها اثر صحة موردها مثلا اذا شك فى ضمن صلاته فى انه هل توضأ ام لا او شك فى انه هل كان وضوئه صحيحا ام لا فانه و ان يحكم ح بانه متوضئ ظاهرا بمقتضى قاعدة التجاوز المستلزمة لصحة صلاته ايضا إلّا انه لا يحكم بانه متوضئ واقعا حتى تصح صلواته البعدية و لذا يجب عليه ان يتوضأ لها ثانيا.
الثالث ان الفرق بين الامارة و الاصل على ما اشتهر بينهم هو ان الشك فى الامارة يكون موردا لها فلا ينحفظ بعد جريانها و لكنه فى الاصل يكون موضوعا له فيحفظ حتى بعد جريانه و الذى يظهر من روايات قاعدة التجاوز و الفراغ هو ان الشك يكون موضوعا لها و لذا ينحفظ حتى بعد جريانها غاية الامر انه لا يعتنى به حكما لقوله ع فيها مرارا (فشكك ليس بشىء) فان هذا القول لا يدل على رفع موضوع الشك بل يدل على بقائه و رفع حكمه فقط. و اما تعليل ع لهذه القاعدة (بانه حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) و ان كان قرينة على انها امارة إلّا ان ظهور ذاك