تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠ - التنبيه الثامن حول جريان الاستصحاب فى الامور الاعتقادية و شبهة الكتابى
يتحقق الشك بالنسبة الى بقاء المصلحة فى نظره مثلا و لكن لا ينفع اجراء استصحاب معه لانه لا يكون من الاحكام الشرعية المستتبعة للعمل فتامل
فتحصل من جميع ذلك انه لا يصح اجراء الاستصحاب عند الشك فى بقاء النبوة او الولاية بوجه من الوجوه و لو مع تسلم صحة اجرائه بالنسبة الى غيرها من الاعتقادات
و لكن قد اشكل بعض العلماء النصرانيين على نبوة نبينا ص بان دين عيسى كان حقا فى الزمان السابق قطعا فان شككنا فى بقاء حقانيته فى الزمان الحاضر فلا بد من ان نحكم ببقائه بمقتضى استصحابه
و هذا الاشكال لا يدفع بما اجاب به السيد القزوينى من انا نكون على اليقين بحقانية دين عيسى الذى اخبر به نبينا ص و نبينا ص كما اخبر عن حقانية دينه كك اخبر عن نسخ دينه و لا ريب فى انه يجب علينا ان نأخذ بجميع ما قاله تهينا ص بعد التصديق بنبوته. فان جوابه و ان كان نظير ما قاله الامام الثامن للعالم النصرانى الموجود فى زمانه إلّا انه ايضا يكون جوابا اقناعيا و لا يكون جوابا حقيقيا لانه يمكن ان يورد عليه بان نبوة عيسى لا تكون مقيدة باخبار نبينا عنه بل تكون مطلقة من جهته كما ان اخبار نبينا عنه لا يكون مقيدا له بل يكون كاشفا عنه و اذا صار نبوته مطلقة و شك فى بقائها فلا ريب فى جريان الاستصحاب فيها ظاهرا و بالجملة التمسك بالجزء الثانى من اخبار نبينا و هو نسخ دين عيسى و ان ينفع لنا إلّا انه لا ينفع لرد الاستصحاب الذى يتمسك به الكتابى.
فالحق فى الجواب ان يقال ان الاستصحاب الذى يتمسك به الكتابى ان كان بالنسبة الينا فهو غير معقول لانه انما يجرى مع الشك و لا يكون للمسلم بوصف كونه مسلما شك فى حقانية دين نبينا ص و نسخ دين عيسى ص و إلّا لا يكون مسلما اصلا. و ان كان بالنسبة اليه و امثاله فان كان تمسكه بالاستصحاب