إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٧ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
القوة لتلك الجملة اه اشعار هذه العبارة بتقرير الحكومة مبنى على ما ذكر سابقا من انّ الترجيح بالقوّة و الضّعف لا يوجد على نحو الكشف لجواز جعل الشّارع الظنّ الأضعف حجّة دون الاقوى كما هو المشاهد فى الموارد الكثيرة لكن عرفت انّ الترجيح بحسب القوّة الّذى لا يوجد فى الكشف هو ما اذا كانت بحسب المراتب امّا تلك القوّة الّتى ذكرها المحقق المحشّى الحاصلة من انضمام الظنّ بالواقع بالظنّ بالاعتبار فتوجد فى الكشف ايضا مضافا الى انّ ما ذكره المحقّق من فرض الإهمال فى النتيجة و صرفها الى مظنون الاعتبار نظرا الى حصول القوة فيه لا يوجد فى الحكومة لعدم امكان الإهمال فيها بحسب الظنّ بالاعتبار و عدمه اذ قد عرفت حكم العقل بالتعميم بحسب لأسباب و انّه لا فرق فيها بين مظنون الاعتبار و غيره بل لا اهمال فيها بحسب المراتب لحكم العقل بحجّية الاقوى بحسبها فقط على تقدير الكفاية و عدم تصوّر الإهمال فى حكم العقل اصلا فالعبارة المذكورة لا مساس لها بالحكومة و لا اشعار فيها اصلا قوله فالمعيّن لاحد المحتملين او المحتملات اه توضيح ما ذكره (قدس سره) انّ دليل الانسداد لا يكون بنفسه ناظرا الى مظنون الاعتبار بل هو احد المحتملات و البعض المقطوع حجّية بدليل الانسداد كما يمكن ان يكون هو الظنّ المظنون الاعتبار يمكن ان يكون غيره اذ الفرض عدم الملازمة بين حجّية شيء و حجّية مظنون الاعتبار بحسب الخارج للفرق بينه و بين القدر المتيقن الحقيقى او الاضافى المذكورين فى السّابق فالظنّ المظنون الاعتبار لم يعلم حجّيته معيّنا و لو بعد ملاحظة دليل الانسداد فلا معنى لقول المحقق المزبور انّ حجّية الظنّ المظنون الاعتبار بدليل الانسداد و انّ الظنّ بالاعتبار مانع عن الغير و صارف للقضيّة المهملة اليه و قول المحقّق ره انّ مظنون الاعتبار راجح وجدانا فيقطع بالترجيح غير مسلّم اذ الكلام على تقدير الكشف عن حكم الشّارع و محض كونه راجحا وجدانا لا يكفى ما لم يعلم كونه راجحا فى نظر الشّارع و حجّة عنده كيف لا و لا بدّ ان يحكم بتعيين الحكم الشّرعى بالظن المذكور و تعيين الحكم الشّرعى بمحض الرّجحان الوجدانى بدون العلم بكونه حجّة شرعيّة واضح الفساد فاذا لم يكن حجّة فكما لا يكون دليلا لا يكون مرجّحا و الّذى يكشف عن ذلك انّ الظنّ بالحكم الواقعى اذا كان حاصلا من القياس و نحوه راجح وجدانا على الشكّ و الوهم مع القطع بعدم التّرجيح عند الشّارع و كذلك اذا قام القياس على حجّية ظنّ آخر فانّه راجح وجدانا على مشكوك الاعتبار